تحوّل التركيز سريعًا من نتيجة مباراة إيران أمام نيوزيلندا إلى الرسالة التي أطلقها مهدي طارمي عقب اللقاء، في موقف يعكس حجم القلق الذي يرافق معسكر المنتخب الإيراني خلال مشاركته الحالية.

ورغم أن التعادل بنتيجة 2-2 أمام نيوزيلندا لا يخدم كثيرًا مسار إيران في المونديال، فإن الاهتمام الأكبر بقي منصبًا على ما يحدث بعيدًا عن أرضية الملعب، وهو ما عبّر عنه مهاجم إنتر ميلان بوضوح.

طارمي وجّه انتقادًا إلى فيفا، مؤكدًا أن اللاعبين يشعرون بضغط كبير في هذه المرحلة، وأنهم كانوا ينتظرون دعمًا أكبر. وبحسب عنوان المصدر، شدد مهاجم إنتر على أن ما يريده الجميع هو السلام والفرح، في إشارة إلى الظروف المحيطة بمنتخب بلاده خارج الإطار الرياضي.

تصريحات طارمي تعكس جانبًا إنسانيًا يتجاوز الحسابات الفنية ونتيجة المباراة، خصوصًا أن وضع إيران في البطولة أصبح أكثر تعقيدًا بعد هذا التعادل. ومع ذلك، بدا واضحًا أن أولوية اللاعب لم تكن مرتبطة فقط بالمنافسة أو فرص التأهل، بل أيضًا بما يعيشه المنتخب على المستوى النفسي والمعنوي.

ومن زاوية إنتر ميلان، يبرز اسم طارمي مرة جديدة في واجهة المشهد، لكن هذه المرة ليس بسبب هدف أو مردود هجومي، بل بسبب موقفه العلني ورسالة حملت أبعادًا تتجاوز كرة القدم. ويؤكد ذلك أن مهاجم النيراتزوري يعيش فترة حساسة مع منتخب بلاده، في وقت يتابع فيه جمهور إنتر تطورات وضعه الدولي باهتمام.

في المحصلة، لم يكن تعادل إيران مع نيوزيلندا مجرد نتيجة رياضية جديدة في مشوار البطولة، بل مناسبة خرج منها طارمي برسالة مباشرة إلى فيفا، مفادها أن اللاعبين يحتاجون إلى دعم أكبر، وأن مطلبهم الأساسي يبقى بسيطًا وواضحًا: السلام والفرح.