دخل كريستيان كيفو موسمه الأول على رأس الجهاز الفني لـإنتر ميلان وسط كثير من الشكوك، لكن نهاية العام حملت صورة مختلفة تماماً داخل النادي. فبحسب ما أورده لنتيريستا، فإن المدرب الروماني نجح في تغيير النظرة إليه بعد أن قاد الفريق إلى التتويج بـالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا، ليصبح تجديد عقده خطوة تبدو منطقية داخل البيت النيراتزوري.

التقرير أشار إلى أن فكرة وصول كيفو إلى هذه المكانة بعد عام واحد فقط لم تكن سهلة التصديق قبل أشهر. في ذلك الوقت، كان كثيرون سيتعاملون مع هذا السيناريو باعتباره بعيداً عن الواقع، لكن ما حدث على أرض الملعب غيّر المعادلة تدريجياً، ومنح المدرب الشاب مساحة أكبر من الثقة داخل إنتر.

ورغم الانتقادات الأولى التي لاحقته بعد كأس العالم للأندية، واصل كيفو العمل بهدوء، من دون أن ينشغل كثيراً بالأصوات الخارجية. ووفقاً للمصدر نفسه، فإن هذا النهج ساعده على التقدم خطوة بعد أخرى، حتى دخل إلى قلب غرفة الملابس وعقلها، كما كسب ثقة المحيط المرتبط بالنادي.

ولم يكن الموسم خالياً من الصعوبات، إذ يؤكد التقرير أن إنتر مرّ بلحظات معقدة خلال الرحلة التي انتهت بالألقاب. لكن قدرة كيفو على التعامل مع هذه الفترات، والاستمرار في قيادة الفريق بثبات، لعبت دوراً مهماً في ترسيخ صورته كمدرب قادر على إدارة الضغوط وتحقيق النتائج في نادٍ بحجم إنتر ميلان.

في المحصلة، لم يعد الحديث يدور فقط حول موسم ناجح على مستوى النتائج، بل أيضاً حول مشروع فني وجد لنفسه مساحة واضحة داخل النادي. ومن هنا، يبدو أن التجديد لكيفو لم يعد مجرد احتمال، بل نتيجة طبيعية لعام أول غيّر الكثير من الانطباعات، ورسخ مكانته على مقاعد بدلاء إنتر.

ويبقى الأهم بالنسبة إلى جماهير إنتر أن هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل من مسار تصاعدي بدأ وسط الشكوك وانتهى بتأكيد الثقة، في موسم وضع كيفو في موقع مختلف تماماً عما كان متوقعاً عند البداية.